كتب 2011 – الجزء الثاني


حصاد السنين: زكي نجيب محمود

سيرة ذاتية مختلفة .. لم يذكر الكاتب الكثير عن نفسه و لكن كتب عن رحلة حياته في البحث في موضوع واحد فقط .. التقدم .. ما هو التقدم و لماذا تقدم الغرب و تأخر الشرق؟ ..  يستنكر الكاتب أعتبار الشرقيين أن العصر الذهبي قد ولى فهم يتشوقون للماضي عندما ينظروا للمستقبل   .. يريد الكاتب أن نعتبر الماضي هو نقطة أبتداء علينا تجاوزها كشرط للتقدم

الكتاب صعب و”فلسفي” جدا .. و لكن تتضح أهميته عندما قرأت كتاب حازم الببلاوي  في الأقتصاد و كتاب معتز عبد الفتاح السياسي .. الكتاب لا يعنى  بالأقتصاد أو السياسة .. و لكن يعنى بأسلوب التفكير نفسه و رد الفروع الى أصولها .. يهتم الكتاب بالكليات و ليس الجزئيات و هو شئ على أهميته أتضح أنه ناقص جدا في ثقافتي الشخصية .. أعتقد أن أصدار مبسط أو مختصر من الكتاب يجب أن يدرس في المرحلة الثانوية

مواضيع سابقة من نفس الكتاب
التقــــدم
عن العقل و العلم .. و و الأيمان و الدين

 

الله في العقيدة الإسلامية: رسالة جديدة في التوحيد – أحمد بهجت

 

لا يتحدث الكتاب عن فكرة الأنسان عن خالقه كما في علم مقارنة الأديان و لكن يتحدث الكتاب عن الله عز و جل من واقع العقيدة الأسلامية و من واقع التصورالقراني كمصدر أساسي … الكتاب كما يقول مؤلفه في المقدمة .. كتاب يربط القارىء بحب الله و الثقة في رحمته و الأمل في عفوه

 

يقول أحمد بهجت في مقدمة الكتاب

أعرف أنها جراءة أن يكتب تراب خاطئ مثلي عن الله .. و لكن .. ماذا نعمل اذا كان الله قد خلق التراب قادرا على الحب و الكتابة

الكتاب يحتوي على أبواب عدة عن توحيد الله، فطرة الله، معرفة الله، كلمات الله، يوم القيامة، البعث، القضاء و القدر , غيرها من المواضيع ..  أحمد بهجت صوفي بالفطرة يشرح خلاف المتكلمين و لا يدخل فيه .. و احيانا ينقل المأثور كنوع من أخلاء الذمة أو ربما حتى لا يلوث كتابه بنقد دعاة التقليد .. فمثلا في نهاية باب بعنوان “أسماء الله الحسنى” يتحدث أحمد بهجت عن “أسم الله الأعظم” فيقول ما ورد في الأثر من الأراء بشئ من التفصيل  ثم “ينفض يده من هذه الأراء” بأدب و يقول أن أسم الله الأعظم وراء هذا – المأثور – كله .. يقول بعد ما سرد أراء “الفقهاء” عن الأسم الأعظم

سأل ذو النون شيخه: ما تجريد الوحيد؟

قال الشيخ: فقدان رؤية ما سواه

سأل ذو النون: ما أسم الله الأعظم؟

قال الشيخ: أن تقول الله و أنت تهابه

قال ذو النون: كثيرا ما أقوله و لا تداخلني هيبة!

قال الشيخ: لأنك تقول الله من حيث أنت .. لا من حيث هو

هكذا يتحدث أحمد بهجت دائما ! .. و لكن الكتاب لا يخلوا أيضا من نقد عقلى و تحليل علمي عندما يتطلب الموضوع .. كما في باب “أيام الله” .. عندما ينظر الكاتب لحال المسلمين منذ فجر الأسلام و مرورا بمراحل قوتهم و ضعفهم و أن كنت أفضل أن يخلوا الكتاب من مثل هذه المواضيع النقدية

 

حوار لا مواجهة – أحمد كمال أبو المجد

من اهم الكتب التي قرأتها عام 2011 ..و تقريبا الكتاب الوحيد لأبو المجد القانوني و الحقوقي البارز .. أبو المجد متخصص في “الحوار”  ويستطيع وضع المشاكل الشائكة على مائدة الحوار بموضوعية شديدة .. موضوعات الكتب نشرت كمقالات في الثمانينيات في مجلة العربي

بجانب فصل عن “العروبة و الأسلام” أعتقد أن أغلب المشاكل المناقشة في الكتاب ما زالت مطروحة على الساحة و بشدة مثل  العقل و تطبيق الشريعة الأسلامية .. المسلم المعاصر و مسئولية العلماء .. نظرية الأسلام السياسية .. قضية الشورى .. السنة و الشيعة و الحاجة الى حوار جديد و غيرها من المواضيع

من المقالات المميزة مقال بعنوان “أربعة وجوه لمأساة الشباب المسلم”  قد نشر في أبريل 1981 .. يتحدث فيه عن الشباب و المد الديني و علاقته بجماعات العنف الديني ..و للأسف فبرغم مرور 30 عام على المقال فعلى ما يبدو أن الظروف الأن مؤاتية لأعادة أنتاج العنف الديني

مقال أخر هام كتب عام 1976 بعنوان “العقل و تطبيق الشريعة الأسلامية” .. و أظنه بحاجة لأعادة النشر .. يقسم المقال موقف المصريين من تطبيق الشريعة  (و هذا في عام 1976) الى موقفين .. موقف يبدأ من النصوص الشرعية و ينتهي اليها و أصحابه  يتخذون مبدأ وحيد هو أعلان قبول هذه النصوص و الأستعداد الفوري لتطبيقها كلها بلا قيد أو شرط .. وهم يرون ان القضية في جوهرها لا تخرج عن أتخاذ موقف صريح من “النصوص” …  فإما أن تقبل جملة و تفصيلا و إما أن ترفض صراحة

وأما القسم الأخر فيبدأ بعيدا عن النصوص كلها .. بل ربما كانت بدايته خارج الشريعة الأسلامية كلها .. يبدأ أصحابه بالنظر الى مصالح الناس كما يتصورها الناس .. و الى أوضاع المجتمعات الأسلامية و غير الأسلامية و الى الواقع المستقر باعتباره مقياس المصالح و المفاسد

يتبنى أبو المجد موقف “ثالث” من تطبيق الشريعة يلتزم فيه بشريعة الأسلام  مع أدراك الفارق الجوهري بين احكام البشر و حكم الله .. أظن أن أختزال هذا الرأي (حوالي 10 صفحات) في عدد صغير من السطور يخل بالمضمون .. لكن يجب أعادة طرح هذا الرأي مرة أخرى

مواضيع سابقة من نفس الكتاب
التطرف و الجريمة
التميز في الفكر الأسلامي المعاصر 

 

 

المسلمون و الديموقراطية – المعتز بالله عبد الفتاح

الأجزاء التي تهم القارئ العادي (ماهي الديمقراطية و أنواعها و موقف الدول الأسلامية منها) تم تغطيتها تقريبا بالكامل خلال مقالات و برامج  معتز عبد الفتاح العام الماضي .. و باقي الأجزاء عبارة عن أرقام يصعب قراءتها لغير المتخصصين .. و لكن سيكون من المفيد قراءة الكتاب ككل .. فبالأضافة لموضوع الكتاب الأصلي أمكنني التعرف على كثير من الشخصيات السياسية-الأسلامية و الأتجاهات السياسية و الدينية لأول مرة عن قرب من خلال أرائها .. يتميز معتز عبد الفتاح بالتعامل بحيادية شديدة مع المادة العلمية .. يصعب جدا أن تستشف رأيه الشخصي  .. فقط تعرف رأي الأرقام و الأحصائيات

مواضيع سابقة من نفس الكتاب
 حول الشورى و الديمقراطية
الديمقراطية و أخواتها 

 

 

النظام الرأسمالي و مستقبله – حازم الببلاوي

الكتاب الوحيد الذي قرأته مرتين … كما أن “المسلمون و الديمقراطية” يعتبر كتاب “مبادئ” عن الديمقراطية و العلوم السياسية يأتي هذا الكتاب يتناول “مبادئ” علوم الأقتصاد .. الكتاب صغير جدا .. حوالي 110 صفحة من القطع الصغير .. ثلثه الأول تقريبا يحتوي على تاريخ الرأسمالية  و نشأتها و أهم محطات نموها .. و خلال هذا الجزء يتعرض الكاتب للأشتراكية  من ان لأخر لتوضيح الفروق بينهم .. أستطيع القول بثقة أن معلوماتي الأقتصادية كانت ناقصة و سطحية جدا  و مغلوطة تماما ..

فبرغم أن الأشتراكية “العلمية” قدمت كنظرية  لها قوانينها و مبادئها و لها ما يشبه الكتاب المقدس .. فأن الرأسمالية عبارة عن ظاهرة أجتماعية أقتصادية و “تكنولوجية” تجمعت عناصرها في لحظة تاريخية .. حتى أن لفظ رأسمالية قد صاغه منتقدوا هذه الظاهرة .. و كان دور العلماء “الأقتصاديين” تفسير النظام و ضبط تصرفاته على ضوء الأحداث و المشاكل “القائمة” و من هنا تباينت الأراء و أتسعت عباءة الرأسمالية للعديد من النظريات و المدارس

أختصار “النظام الرأسمالي” في كلمة “اقتصاد السوق” هو أبتسار مخل .. فتاريخ الرأسمالية هو تاريخ أنتعاش السوق و هو أيضا تاريخ بروز دور الدولة .. كذلك يكون فصل الرأسمالية – و الأشتراكية – عن التطور التكنولوجي تبسيط مخل أيضا

النظام الرأسمالي  هو النظام الذي يعتبر فيه السوق أساس ادارة الأقتصاد و ذلك دون أدارة عليا مفروضة مسبقا و تتحقق الدورة الأقتصادية من خلال “الأفراد” بحثا عن مصالحهم الشخصية .. و هو ما يعرف باليد الخفية .. و السوق هنا ليس تبادل للسلع و لكن أيضا الأثمان و الأتمان و التكلفة و الأرباح و الأجور

المساواة هي جوهر الأقتصاد الحر .. المساواة أمام القانون و المساواة في “الفرص” .. أما في الأشتراكية المساوة تكون في “النتائج” .. بعد الكساد العظيم في الثلاثينيات .. تنبهت الحكومات الرأسمالية و تدخلت لضبط “النتائج” أيضا فظهرت قوانين للحد الأدنى للأجور و حقوق العمال

اللافت للنظر في النصف الثاني من الباب الأول الذي يتناول دور الدولة في الأقتصاد – على أعتبار أن النظام الرأسمالي يحد من هذا الدور – هو المرونة الغربية في التعاطي مع النظريات  الجديدة .. و تجديد دور الدولة بناء على معطيات الوضع الراهن و اراء المفكرين فبناء على أراء ادم سميث – فليسوف و أقتصادي!- حاولت الحكومات الغربية عدم التدخل تماما في أقتصاديات السوق .. و لكن مع تبدل الظروف أخذت بأراء فليسوف أخر هو جون مينارد كينز الذي شجع وجود دور للدولة في أقتصاد السوق … هذا التبدل أو التطور بناء على أستقراء الواقع و أراء العلماء فقط  ( بدون تدخل عسكري أو تدخل من رأس الدولة – العلم فقط) هو شئ نادر الوجود في الشرق

الموضوع الأول بعنوان “اليد الخفية و حدودها” .. و هو الحقيقة موضوع  فلسفي شيق .. فمعنى اليد الخفية يتمثل في هذه العبارة: “ليس بفضل كرم الجزار أو صانع الجعة أو الخباز أن نجد عشاءنا و إنما يتحقق ذلك نتيجة سعيهم لمصالحهم الشخصية. فنحن في هذا لا نستثير إنسانيتهم بقدر ما نحرك أنانيتهم… ” فهؤلاء المنتجين مدفوعون بيد خفية لتلبية طلبات المستهلكين.. فبرغم أن “الباعث” هو تحقيق مصالح شخصية فالمحصلة كانت تحقيق مصلحة عامة “هدف” .. و على هذا فكلما أنهمك المنتجون في تحقيق أرباح أنعكس الأمر في النهاية كفائدة للمجتمع .. و لكن هل من الجائز أيضا أن يتأمر المنتجون لتعظيم أرباحهم من المستهلكين بصورة تضر الصالح العام!؟ لا، لأن “المنافسة” بين هؤلاء المنتجين – لتحقيق مصالحهم – مع رغبة المستهلكين لتحصيل أكبر منفعة مقابل أموالهم  سيكون الضابط لسلوك المنتجين .. وذلك ما يسمى نظرية الأثمان .. أو قانون العرض و الطلب .. و نتيجة لذلك ظهر دور الدولة لوضع القوانين لتوفير شروط المنافسة و منع الأحتكار  .. لكن الموضوع ليس بهذا البساطة دائما .. فالمنتج مثلا قد يلوث البيئة .. و لن يحتسب هذا التلوث في تكلفة السلعة التي سينتجها هذا المنتج .. و كذلك فأن العمالة التي سيستخدمها المنتج تقلل من البطالة و هذه فائدة كبرى للمجتمع لن تحتسب كربح عند تحديد سعر السلعة ..  يصبح الأمر أكثر تعقديا عندما نعلم أن الأحتكارات عادة تكون أهم محفزات الأبتكارات و التقدم التكنولوجي اللازم لدفع عجلة الأقتصاد .. و هنا تستدعى الدولة مرة أخرى لوضع تشريعات لضبط ما يسمى “القيمة الأجتماعية” للأسعار بجانب القيمة السوقية

الموضوع الثاني بعنوان “عالمية الأسواق و نظام النقد الدولي” و يتناول تاريخ ظهور نظام النقد الدولي الذي بدأ تلقائيا بقاعدة الذهب و ظهور الأسترليني كعملة دولية  و الحاجة الى تسهيلات أدت الى ظهور “الأئتمان” و مؤسسات التمويل ثم مرورا بحربين عالميتين و بزوغ الدولار الأمريكي و نهاية قاعدة الذهب عمليا عام 1971 و ظهور ما يسمى قاعدة الدولار الورقي .. موضوع شيق جدا ..

الموضوع الثالث بعنوان “الأقتصاد الحقيقي و الأقتصاد المالي” .. موضوع شيق اخر .. و أكثر تعقيدا و لكنه يشرح في النهاية بطريقة مبسطة أزمة 2008 المالية .. الموضوع يصعب تلخيصه في سطور .. لكن بأختصار .. الأقتصاد الحقيقي قائم على سلع و ممتلكات ملموسة .. كمعادن أو منتجات مصنعة ..  بينما الأقتصاد المالي  هو عبارة عن “حقوق” و “مديونيات” .. فهي نقود و سندات و أسهم .. و “وعود” بشراء خامات مازالت في باطن الأرض في المستقبل مثلا … و الطبيعي أن يعبر الأقتصاد المالي عن الأقتصاد الحقيقي .. لكن تتجلى المشكلة عندما يذكر المؤلف أن قيمة الناتج العالمي في 2006 كان 47 تريليون  دولار  بينما قيمة الأقتصاد المالي – مديونيات متراكمة و عقود مستقبلية  – كان  473 تريليون دولار .. فتكون المديونيات بمخاطرها 10 أضعاف الناتج العالمي هو مؤشر خطير كان بداية للأزمة العالمية

الموضوع الأخير بعنوان “الرأسمالية بين الأقتصاد و السياسة و الأخلاق”  … بأختصار .. تتعايش الرأسمالية مع الديمقراطية كما يمكن ان تتعايش مع الديكتاتورية بشرط توافر درجة معقولة من دولة القانون و حرية العمل .. لكن المؤلف يلفت النظر أن الديمقراطية في جزء من أجزائها تعني المساواة في الحقوق السياسية .. صوت واحد لكل مواطن .. بينما في الرأسمالية القوة تتحدد بما تحقق من دخل و ما تملك من ثروة .. فالحظوظ الأقتصادية تتفاوت .. و هنا يأتي دور الدولة في أستخدام الديمقراطية في تخفيف حدة التفاوت بين الدخول و الثروات

الجزء الأخير و الأصغر في الكتاب يتحدث عن المستقبل .. يقول المؤلف أن طبيعة الرأسمالية كنتاج عديد من التفاعلات الأجتماعية و السياسية يصعب التنبؤ بمستقبلها .. و لكنه يضع عدد من بؤر القلق التي تواجه القرن الحالي .. منها على سبيل المثال “التغيرات الديموغرافية”  فمثلا زيادة متوسط عمر الأنسان أدى الى زيادة أعباء الضمان الأجتماعي (المعاش) و تأخر أنتقال الثروة الى أجيال أصغر سنا قادرة على أستثمار الأموال بطرق مختلفة! بالأضافة لزيادة السكان في الدول النامية ..الخ

في النهاية أعتقد أن الكتاب مفيد جدا و مثله مثل كتاب زكي نجيب محمود يجب أن يدرس في المرحلة الثانوية .. على الأقل ده هيقلل  عدد “الفتايين” في مصر

 

خرافة التقدم و التأخر – جلال أمين

هل  الديمقراطية في أزدهار؟ هل الدول الغربية متقدمة حقا و هل العرب متخلفون .. و ما هو مقياس هذا التقدم؟ هل “التنمية الأنسانية” في تقدم مستمر؟ يحاول جلال أمين أن يجيب “بالنفي” على كل هذه الأسئلة و غيرها و يثير شكوك “أيجابية” حول بعض البديهيات … العنوان الثانوي للكتاب يقول “العرب و الحضارة الغربية في مستهل القرن الواحد و العشرين” و قبل عام من نشر هذا الكتاب كان قد ألف جلال أمين كتاب أخر بعنوان “عصر التشهير بالعرب و المسلمين”  .. و أظن أن أمين مازال تحت تأثير عنوان الكتاب الأول .. فبالأضافة للشكوك الأيجابية حول بعض المواضيع التي تبدو بديهية .. فأنه يضيف “التآمر” الغربي لقائمة الأسباب التي تجعلنا نخطئ  قياس التخلف و التقدم

بالأضافة لتقديم الكتاب و خاتمته و فصل خاص عن “الأرهاب” .. يشرح جلال أمين وجهة نظره على ثمان مواضيع: التنمية الأقتصادية و التنمية الأنسانية و الحرية و الديمقراطية و حقوق الأنسان و الرأسمالية و ثورة المعلومات و الأخلاق ..في موضوعي الديمقراطية و الرأسمالية تحديدا يكاد جلال أمين أن يفند كل الموجود في كتاب معتز عبد الفتاح و حازم الببلاوي

أظن أن قراءة كتاب جلال أمين “النقدي” ضروري لأستيعاب  الكثير من “النظريات” الموجودة في كتاب معتز عبد الفتاح و حازم الببلاوي

Comments are closed.