Category Archives: بالعربي

بالعربي يوسف زيدان

من تاريخ الالحاد الى تاريخ التصوف: قراءة في اعمال عبد الرحمن بدوي

من تاريخ الالحاد الى تاريخ التصوف: قراءة في اعمال عبد الرحمن بدوي” هو عنوان الفصل الاخير من كتاب مجهول ليوسف زيدان بعنوان المتواليات

البحث كشف عن نقطة دقيقة جدا في منهج بعض الاصلاحيين الذين تبنوا نشر بعض النماذج الفكرية الغربية لتثوير الفكر العربي و لماذا لم تحدث هذه النماذج تأثير مماثل لما احدثته في الغرب .. اعتقد ان كل المهتمين بال”تنوير” و بالسؤال التاريخي “لماذا تأخرنا و تقدم الاخرون” الاطلاع على هذا الفصل و ارجوا ان يهتم د. زيدان بأعادة نشر هذا البحث او تطويره  و لأهميته و ندرة الكتاب قررت مسحة و تحميله لتعم الفائدة و لا اظن ان د. زيدان سوف يمانع

Download (PDF)

بالعربي

الإسلام وإنسانية الدولة – سعد الدين هلالي

17317372كتاب مهم و اعتقد انه سوف يثير عاصفة من النقد بين الهيئات الدينية في مصر شبيهة باللتي احدثها كتاب الأسلام و اصول الحكم لعلي عبد الرازق و هو الكتاب الذي اخرجه من زمرة العلماء و لكنه ساهم في قتل فكرة الخلافة كشكل وحيد من اشكال السلطة السياسية للمسلمين .. و يحاول سعد الدين هلالي هنا قتل فكرة السلطة الدينية عن طريق اثبات السعة و التنوع الشديد في الأحكام الفقهية التي تدل على وجود عامل بشري قوي في استنباط هذه الأحكام

اقترح الدكتور علي جمعة في معرض نقده الشديد للكتاب ان يسمى الكتاب ب “الإسلام وإنسانية الدين” و قد كان دقيق في اقتراحه .. فالكتاب يتحدث عن انسانية الدين لا الدولة .. و فكرة الأنسانية هنا قريبة لحد كبير من “تاريخية النصوص” التي قال بها نصر ابو زيد أو مفهوم “التدين” الذي ناقشه عبد الجواد ياسين في كتابه “الدين و التدين” .. الدكتور سعد الدين هلالي يتناول نفس القضية و لكن من منظور فقهي و هذا هو الجديد في الموضوع .. فمن يناقش هذه القضية ليس مفكرا او فليسوفا بل استاذ متخصص في الفقه المقارن يتسخدم نفس الأساليب التي يتسخدمها الفقهاء و الأصوليين مما يعطي لنفس الموضوع (التدين او تاريخية النصوص) بعد فقهي مفتقد

هل نجح في ذلك؟ يقول المؤلف انه اتم الكتاب في 3 اسابيع فقط .. فالأفكار ليست ناضجة في رأيي أو ربما هو اراد ان تختفي الفكرة المجردة وراء العشرات من الأمثلة المفصلة عن “انسانية” التشريع عن عمد .. أو ربما هكذا تكون كتب الفقه

السطور التالية في رأيي هي من اهم ما جاء في الكتاب فتأمل

مما سبق يتضح أن الإسلام ليس – كما يتوهم الكسالى– دولة ومنهجا وحلا ؛ إنما الإسلام يؤهل صاحبه لكي يكون رجل دولة ومبرمجا للمناهج وحلالا للعقد

توجيه قاعدة الولاء و البراء الى معني موضوع و ليس إلى الأشخاص فالمسلم يوالي معاني الأسلام و لو كانت من غير مسلم و المسلم يبرأ من الظلم ولو كان من مسلم

للمؤلف ايضا رأي ملفت للنظر في مسألة الحاكمية .. فعادة تفسر ايات الحاكمية مثل (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّه) بإن الحكم لكلام الله و هو القرآن الكريم .. ثم بصورة أو بأخرى تتحول الكلمة من الحكم بمعنى الفصل و القضاء لمعنى الولاية ثم لنوع من السلطة الدينية لمن يملكون تفسير الدين أي الحكم بالدين .. بينما يرى المؤلف ان اقتصار الحكم لله معناه نفيه عن اي بشر اي ان معنى الأية هو نفي السلطة الدينية تماما كما يستدل على ذلك بحديث بريدة الشهير

الجيد انه بالأضافة للكتاب الذي كتب على عجل فللمؤلف برنامجين تلفزيونيين و اخر اذاعي في رمضان يتناول فيهم نفس الأفكار من جوانب مختلفة .. كما تنشر مجلة الأزهر الشهرية تقارير اللجنة التي عهد اليها مجمع البحوث الأسلامية فحص الكتاب على حلقات مما يدل ان افكار الكتاب في طريقها للظهور و النقاش العام او هكذااتمنى

بالعربي

نقد نظرية النسخ.. بحث في فقه مقاصد الشريعة – د. جاسر عودة

أستبشرت عندما بدأت في القراءة فعلى غلاف الكتاب تقديم قصير عن المغالطات المنطقية و تأثيرها السلبي في بعض نظريات أصول الفقه كما أن الباحث شاب يبدوا متخصص في علم “مقاصد الشريعة” و هو علم – حسب فهمي – يبحث في ترجيح الأدلة “الشرعية” التقليدية للخروج بحكم شرعي ملائم للعصر أو ملائم للأقليات المسلمة في الدول غير الأسلامية وذلك باستنباط مقصد الشارع الحكيم من هذه الأدلة .. و لكن خاب ظني بمجرد الأنتهاء من الفصل الأول .. يقول المؤلف أنه يهدف بالبحث – و أخيرا بعد ذكر أهداف أخرى – الى

التعرض لمقصد شرعي مهم الا وهو مقصد التعبد المحض في بعض الأحكام الشرعية فنثبته و نوضح أرتباطه بعقيدة الأيمان بالغيب و بقصور العقل البشري أمام علم الله سبحانه و تعالى

المفارقة هنا أن فقه المقاصد – كما أفهمه – هو عملية عقلية تقرأ الواقع و تقرأ الأدلة الشرعية في ضوء ظرفها التاريخي للوصول لمقصد الشارع – الله سبحانه و تعالى – فكيف يكون الهدف من هذه العملية العقلية نفسها أثبات قصور العقل ؟.. العلم الأنساني “أمام” العلم الألهي هي مغالطة منطقية شائعة في التراث الأسلامي وقع فيها الباحث .. فعلم الأنسان و عقله هم من مخلوقات الله !

العلم الأنساني أمام علم الله مغالطة تفسد هذه النوعية من الأبحاث .. فالباحث يعتمد الطريقة السلفية – التي تقدم النصوص بكل درجاتها في عملية استخراج الأحكام و تنظر للعقل كونه شئ لا يمكن الوثوق به ثم يستخدم الباحث نفس الأدلة و المصادر السلفية(10% من حجم الكتاب عبارة عن قائمة المراجع) لتفنيد بعض الأحكام المستقرة في بطون الكتب و التي يراها الباحث غير منطقية أو غير مناسبة للعصر أو منافية لروح الأسلام كما يفهمه .. وبالرغم ان المحاولة مشروعة بل و مطلوبة .. لكنها قليلة الجدوى فأعتمادها على المنهج السلفي يجعل من نقدها من أصحاب المنهج السلفي أنفسهم مهمة سهلة جدا .. ففي النهاية قرر الطرفان تحييد العقل النقدي – أو أخفائه في حالة الباحث – و أستخدام سلطة النصوص و اراء السلف الصالح في اثبات كل لرأيه .و عادة ما ينتهي الجدل بمجموعة احكام أو فتاوى “مرجحة” بدون أنتاج أي علم حقيقي جديد

هذا عن المؤلف و منهجه كما أراه .. أما عن موضوع الكتاب نفسه، النسخ .. فأعتقد ان الباحث لم يضف جديدا عن ما فصله جمال البنا في كتابه “تفنيد دعوى النسخ في القرآن” أوأجمله الشيخ القرضاوي في كتابه المهم كيف نتعامل مع القرآن العظيم ؟ وينتهي البحث بخلاصة نظرية قصيرة يدعوا فيها الباحث ان تبنى الأحكام الشرعية على فهم مقاصد النصوص اكثر من فهم دلالات الفاظها .. ثم يسرد الباحث 30 حكم شرعي قام بترجيحها كنتيجة عملية للبحث

بالعربي زكي نجيب محمود

من قصة الفلسفة الحديثة

“إن القليل من الفلسفة يميل بعقل الأنسان الى الألحاد، و لكن التعمق فيها ينتهي بالعقول إلى الأيمان، ذلك ان عقل الأنسان قد يقف عند ما يصادفه من أسباب ثانوية مبعثرة فلا يتابع السير الى ما وراءها … و لكنه إذا امعن النظر فشهد سلسلة الأسباب كيف تتصل حلقاتها لا يجد بدا من التسليم بالله”

فرنسس بيكون –  قصة الفلسفة الحديثة

بالعربي توفيق الحكيم

نهر الجنون

الحق والعقل والفضيلة ، كلمات أصبحت ملكاً لهؤلاء الناس أيضاً. وهم وحدهم أصحابها الأن

الملك: وأنا؟

الوزير:  أنت بمفردك لا تملك منها شيئاً

 

نهر الجنون – توفيق الحكيم

بالعربي زكي نجيب محمود

عربي بين ثقافتين

6163993لماذا تخلف العرب و تقدم الغرب؟ .. هناك أجابتان جاهزتان لهذا السؤال الكبير و ملخصهم هو أن صاحب الأجابة الأولى يغض الطرف عما يستخدمه في حياته اليومية من نتاج الحضارة الغربية و يرميها بكل الموبقات و لا يرى هذا التقدم المزعوم وكل ما يريده هو أمتلاك العرب و المسلمين لأسباب القوة “المفقودة” للقضاء على هذا المستعمر الغربي و السبيل لأمتلاك هذه القوة هو “العودة” الى عصور العرب و الأسلام الذهبية و نبذ كل ما اتانا و يأتينا من الشمال أو الغرب

و صاحب الأجابة الثانية لا يرى أي فضل للعرب ولا لتراثهم و يرى ان الأولى بهم أن ينبذوا الماضي وراء ظهورهم و أن ينهلوا كل المتاح مما يأتي من الغرب عسى أن يجدوا موضع قدم في عالمهم

و هناك عشرات الأجابات التي تمزج الرأيين بنسب مختلفة

و يجيب زكي نجيب محمود في هذا الكتاب على نفس السؤال و قد كتبه في الثمانين من عمره فيرفض الأجابات الجاهزة أبتدءا .. و يمضي من خلال 26 حديث في تحليل هذا السؤال الكبير ثم الأحابة عليه .. يرى المؤلف فضائل الشرق و لا ينكر فضائل الغرب … يحلل بعمق هذا “العربي” و يقارنه بنظيره “الغربي” .. يحلل هذا العصر .. ما هي سماته .. و يرصد أسباب التفوق التى حازها الغرب فأصبح سيد هذا العصر و يبحث فيما يمنع العربي من أمتلاك هذه الأسباب أو غيرها ليشارك في بناء هذا العصر

المميز في هذا الكتاب أن المؤلف لم يكتفي برصد أسباب التراجع العربي و يترك الحل “لأخرين” كما في كثير من الكتب التي تتحدث في نفس الموضوع .. لكنه يترك القارئ العربي في نهاية الكتاب في حالة “تصالح” بين ماضيه و عصره و هذا في رأيي هو جوهر الأجابة عن السؤال الكبير

الكتاب شيق جدا برغم ان عنوانه و عنواين الفصول تبدوا جافة .. و لضمان وضوح أفكاره للقارئ العادي عادة ما يلخص المؤلف كل حديث (فصل) في أول الحديث التالي له كما يلخص مجمل الأحاديث في اخر الكتاب

 

بالعربي

فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال

13516160الكتاب الأول من سلسلة مؤلفات ابن رشد مع مدخل و مقدمة لمحمد عابد الجابري .. الكتاب ينقسم لثلاثة أجزاء .. الأول هو مدخل عن علاقة الدين و الفلسفة في التاريخ الأسلامي ويعتبر الجابري هذا المدخل مهم لفهم الظروف التي الف فيها ابن رشد “فصل المقال” , الجزء الثاني من الكتاب هو مقدمة تحليلية أو شرح لنص كتاب ابن رشد و أخيرا نص كتاب “فصل المقال” لأبن رشد و ما يسمى “الضميمة” و هي رسالة قصيرة ألفها ابن رشد عن العلم الألهي

الكتاب هو فتوى شرعية للفقيه و القاضي ابن رشد عن بوجوب تعاطي علوم القدماء أو الفلسفة أو الحكمة كما يسميها للمؤهلين لذلك ، ثم ينتقل ابن رشد لبيان “أحكام التأويل” وفيه يفصل ابن رشد حكمه في بعض الأمور الخلافية و التي كفر بسببها ابو حامد الغزالي الفلاسفة و في هذا الجزء يبدو لي ان طريقة ابن رشد في حل اشكال التضاد الظاهر بين الفلسفة و الشرع شبيهة الى حد كبير بطريقة المعتزلة في حل الأشكال المفتعل بين النقل و العقل .. و في نهاية “فصل المقال” يتحدث ابن رشد عن طرق الأقناع – الخطابية و الجدلية و البرهانية – و ما يقالبها من أصناف الناس من جمهور و متكلمين و أهل البرهان

في “خلاصة” الكتاب يقول الجابري أن ابن رشد اراد بكتابه اثبات شرعية الفلسفة – ولا خلاف في ذلك – ثم التأكيد بأن التأويل الذي قام به المتكلمون و نشروه لم يكن من أجل حفظ عقيدة الجمهور بل كان أساسا من أجل توظيف الدين لأغراض سياسية و من هنا كان التظاهر بحماية الدين من خطر الفلسفة .. و الحقيقة أن نصوص كتاب ابن رشد لم تقل ذلك، ابن رشد قرر أن أفشاء التأويل للجمهور فيه فرقة و فساد و أفاض في ذلك و لكنه لم يبررهذا الأفشاء بأغراض سياسية أو غيرها، بالطبع لا أستطيع الجزم أنه لا يوجد في مؤلفات ابن رشد الأخرى اشارة للغرض السياسي و بالطبع لا ينكر عاقل تأثير السياسة في نشأة علوم الكلام و المذاهب و تمذهب السياسين لأغراض سياسية بحتة لكن في حدود نصوص كتاب “فصل المقال” لا أرى أيه أشارة أن افشاء التأويل كان لغرض الحشد السياسي … فعلى ما يبدو – حتى الأن ولحين قراءة باقي مؤلفات ابن رشد – أن الجمل القاطعة الواردة في الخلاصة مثل “التأويل عملية سياسية” و”شجب ابن رشد لممارسة السياسة في الدين” هي من أستنتاجات الجابري و لا أرى سند قوى لها من داخل نصوص “فصل المقال” نفسها

بالعربي

الفلسفة السياسية الأسلامية – أحمد داود أوغلو

6149461قراءة الكتاب كانت للتعرف أكثر على مبدأ “شمولية الأسلام” من وجهة نظر بعض المفكرين الأسلاميين غير المحسوبين كعلماء دين .. فمثلا .. هل يوجد ما يسمى بالأقتصاد الأسلامي – بلام العهد – أم هو أقتصاد المسلمين أو مجرد أقتصاد حلال؟ هناك كتب كثيرة تؤكد هذه الشمولية مثل “معالم المنهج الأسلامي ” لمحمد عمارة لكنها تكاد تكون كتب في الفقه أو هي لحد بعيد تشرح الموقف الفقهي من قضايا معينة و مع تعدد القضايا ينشأ الشعور بالشمولية .. و لهذا قرأت هذا الكتاب من سلسلة “هذا هو الأسلام” بعنوان “الفلسفة السياسية” بقلم سياسي و أحد أستاذة العلوم السياسية لعله يجيب عن السؤال بعيدا عن الأحكام الفقهية: هل هناك ما يسمى بالفلسفة السياسية الأسلامية؟ .. للأسف لم أستطع الحصول على أجابة شافية ،فالكتاب هو ترجمة سيئة و مختصرة جدا للنسخة الأصلية الأنجليزية

Alternative Paradigms:The Impact of Islamic and Western Weltanschauungs on Political Theory – Ahmet Davutoglu 1993

فعنوان الكتاب الأصلي هو “النماذج البديلة”و يقارن بين السياسة الغربية و “الأسلامية” من حيث الجذور الفلسفية و النظريات و الوسائل ليبرهن أستحالة تبني المسلمين للفلسفة السياسية الغربية ..فهي دراسة مقارنة أكثر منها تعريف للفلسفة السياسية الأسلامية كما يشير عنوان الترجمة العربية .. حاول المترجم أعادة صياغة الكتاب و أستخلاص النظرية “الأسلامية” فقط فجاءت النسخة العربية في حوالي 60 صفحة (النسخة الأنجليزية 274 صفحة بالرغم من تطابق أسماء و عدد فصول النسختين ) مشوهة تماما و صعبة القراءة

يصعب الحكم عن المحتوى الأصلي للكتاب بسبب رداءة الترجمة لكن هناك عدة ملاحظات يمكن الخروج بها من قراءة الكتاب

يكاد يكون الفصل الأول بعنوان “تساؤلات أولية” يلخص “كل الفروق” بين الفلسفة الأسلامية السياسية و الغربية بأن عدم وجود أي معايير مشتركة بين العلم الألهي – النابع من النصوص الدينية – و العلم الأنساني نتيجة التوحيد و التنزيه الأسلامي يجعل من المستحيل انشاء قاعدة “علمانية” للمعرفة الأنسانية من وجهة النظر الأسلامية .. و تستخدم هذه النظرية بصورة أو بأخرى في كل الكتاب .. و أعتقد أنها نفسها قد تستخدم في تبرير مبدأ الشمولية

في نقاط المقارنة – التعددية السياسية على سبيل المثال – يستغرق شرح المؤلف لموقف الفلسفة الغربية ثلاثة أمثال المساحة المخصصة لشرح الموقف “الأسلامي” .. فعادة يبدأ تحليل الموقف الغربي من قضية ما بالأصل اليوناني مرورا بالمسيحية و المسيحية الرومانية ثم المسيحية في العصور الوسطى و أخيرا بفلاسفة عصر النهضة و فلاسفة القرن التاسع عشر .. بينما يدور تحليل الموقف الأسلامي حول اراء المتكلمين في القرن الثالث الهجري و ينتهي بفلاسفة القرن السابع ثم رأي المؤلف نفسه – الأن – في القرن الخامس عشر الهجري

الخلاصة ، أعتقد أن ما لدى المؤلف ليقوله في نقد الفلسفة السياسية الغربية أكثر بكثير مما لديه عن الفلسفة السياسية الأسلامية و أغلب ما لديه في كل الأحوال ضاع في الترجمة

بالعربي نصر حامد أبو زيد

الاتجاه العقلي في التفسير – دراسة في قضية المجاز في القرآن عندالمعتزلة

8585526الكتاب الأول لأبو زيد و هو بحثه الماجستير ..  بحث أكاديمي معقد عن المجاز لكن و بغض النظر عن الموضوع الأصلي للبحث فالأطلاع على الكتاب لم يخلوا من فائدة و خصوصا التعرف عن قرب على فكر المعتزلة العقلي .. يتحدث الثلث الأول من الكتاب  بأستفاضة عن نشأة الفكر الأعتزالي و أسبابه السياسية و رغبة اصحاب هذا الفكر نفي الجبر الذي أشاعه الأمويين لفرض سيطرتهم على جموع المسلمين

الثلث الثاني من الكتاب هو الأصعب و يتحدث أولا عن تبلور مفهوم المجاز ثم أستخدام المجاز في تأويل ايات القرآن الكريم لأثبات مبدأي العدل و التوحيد

و في الجزء الأخير – الممتع – من الكتاب يعرض الباحث المبارزات الفكرية  للمعتزلة و خصومهم الأشاعرة بسلاح المجاز في تأويل آي القرآن الكريم  حول موضوعين خلافيين :  الأول عن التوحيد و قضية الرؤية و الثاني عن مبدأ العدل و قضية خلق الأفعال … الغريب أن مستوى الحوار بين “المفكرين” المسلمين- منذ الف عام – كان أكثر عمقا من أغلب الكتابات الحالية

تعرض البحث في ثلثه الأخير لرأي المعتزلة في العلاقة بين العقل و النقل وهو رأي يحل – فعلا – الأشكالية المفتعلة بين الرأي و النص

….

وإذا كان القرآن لاتعرف دلالته الأ بعد تقدم المعرفة العقلية بتوحيد الله وعدله وسائر صفاته، فإن الحاجة للقرآن وللسمع عموما تصبح تابعة للعقل. ويبدو أن المعتزلة في هذه الحالة يعطون للعقل الأولوية على النص

ولكننا لاينبغي ان ننسى أن العقل الضروري -العلوم الضرورية – هبة من الله للبشر جميعا منحها لهم وعلى أساسه كلفهم بعد أن نصب لهم الآدلة. في هذه المدلة لا يحس المعتزلة أي تناقض بين العقل والقرآن لأن كليهما من عند اللة ، وكلاها يتفقان بالضرورة

وإنما يأتي خطأ من يستدل بالقرآن من خطئه في الاستدلال العقلي، أو من اهماله لقضية الاستدلال العقلي اهمالا تاما. وعلى ذلك فالمعتزلة حين يردون الخصم الى أدلة العقل، لايردونه إلى شيء خارج اطار القدرة الالهية أو النعمة الالهية. الفارق الوحيد بين أدلة العقل وأدلة القرآن أن أدلة العقل لايدخلها الاشتراك والمجاز والاستعارة، كما يدخل ذلك في أدلة القرآن،التي هى لغة من طبيعتها الاشتراك والمجاز والاستعارة. أما الفارق الثاني فهو أن اللغة لاتدل إلا بعد معرفة قصد القائل على العكس من الفعل الذي يدل بمجرده على الفاعل، وبوقوعه محكما على أن فاعله عالم. والفعل في هذه الحالة يدل دون أن نضع الفاعل في اعتبارنا، والأمر على عكس ذلك في اللغة التي لابد من اعتبار حال الفاعل وقصده حتى تقع الدلالة

و بنفس المنطق يرفع المعتزلة التناقض بين ارادة الله و ارادة البشر في قضية خلق الأفعال

ان أرادة الله لأفعال عباده إنما هي ارادة على سبيل الاختيار لا الألجاء ، و من ثم لا يعد وقوع القبيح منهم على غير ارادته نقصا فيه أو غفلة منه أو سهوا،. و لا يجب أن ننسى أن قدرة الأنسان على الأختيار هي نفسها قدرة من خلق الله، بمعنى أن الله خلق الأنسان مختارا، لا يقع الفعل منه إلا على هذه الصفة .. يقول القاضي عبد الجبار المعتزلي: و ذلك لأن العبد و إن أحدث الفعل و أوجده، فإنما صح منه ذلك من حيث جعله تعالى على الصفات التي لولا كونه عليها لما صح منه أن يحدث و يفعل

 

بالعربي

عن: الإسلامية

جزء من كلمة التحرير في العدد  22 (عام 2000) من دورية إسلامية المعرفة التي يصدرها  المعهد العالمي للفكر الإسلامي  .. و المعهد يشرف عليه عدد من المفكرين “الإسلاميين”  من انحاء الوطن العربي كمحمد عمارة, يوسف القرضاوي و طارق البشري … لم يذكر أسم محرر الكلمة  و أعتقد أنه د. محمد عمارة ..

الجزء يعرف مصطلح “الإسلامية” متى ظهر و كيف أستخدم و توقع الكاتب متى ستنتفي الحاجة الى أستخدامه، أعتقد أن الجزء مهم و يلقي الضوء على رؤية المفكرين “الأسلاميين” لخصوصيتهم و لفكرة “الإسلامية”  – في مجتمع مسلم بالفعل – و نظرتهم للمفكرين الأخرين الذين لا يشاركونهم نفس الرؤية  … وقد تركته بدون أي تعليق

و”الإسلامية” مصطلح أبو الحسن الأشعري في القرن الرابع الهجري ، الذي ميز بوساطته “مقالات الإسلاميين “، الذين يجمعهم الإسلام ويشتمل عليهم رغم تشتتهم وتفرقهم جماعات وأحزابًا، عن “مقالات غير الإسلاميين” من الملحدين واستخدام الكواكبي في القرن الماضي نفس المصطلح الإسلامي ، ليعني به نظام الحكم الذي يطبقه المسلمون في حياتهم ، واقترح الإسلامية شعارًا يتضمن مجموعة من المبادئ هي المساواة ، والعدالة، والحرية، والشورى الدستورية، وذلك لمواجهة الاستبداد الذي كان يسود أركان الدولة والأمة ، وحاول بهذا التمييز أن يقدم شعارًا يحفز على النهوض والحركة ، بدلا من الإسلام الذي أصبح علَمًا على المعنى الرسمي للدين في عصره

وقد ورد استخدام المصطلح في مطلع السبعينيات في خطاب اتحادات الطلبة المسلمين في الغرب وجمعية الاجتماعيين المسلمين في الولايات المتحدة ليؤكد على الحاجة إلى البدء في ” عملية ” الأسلمة المطلوبة للمعرفة في العلوم الاجتماعية على وجه الخصوص ، من أجل تحقيق النهوض الحضاري للأمة الإسلامية . ثم شاع استخدام مصطلح ” الأسلمة” في الخطاب التحريضي الإيديولوجي للدعاة والحركيين الإسلاميين طيلة السبعينات وما بعدها ، من أجل المطالبة بأسلمة التشريعات والقوانين وتطبيق الشريعة الإسلامية ، وأصبح من المفردات المستعملة في خطاب الصحوة الإسلامية وفي تقارير المراقبين والباحثين الغربيين المتخصصين في رصد الصحوة وتطورها

وفي حين لقي مصطلح الأسلمة رواجًا في كثير من البلدان الإسلامية غير العربية فإنه واجه اعتراضات أساسية في عدد من البلدان العربية سواء لدى المثقفين غير الإسلاميين الذين لا يقبلون أن يجدوا أنفسهم خارج محيطهم الإسلامي أو لدى الحكام الذين لا يقبلون أن يوصفوا بالكفر والجاهلية إذا واجهوا تيار الأسلمة. واستدعت هذه التحفظات استخدام مصطلحات أقل حرجًا مثل “التأصيل الإسلامي”و “التوجيه الإسلامي” و “الصياغة الإسلامية” وإعمال “المنظور الإسلامي” وغيرها . وإذا كان مصطلح ” الإسلامية ” قد وجد اعتراضات لدى غير الإسلاميين من المثقفين والمفكرين العلمانيين، باعتباره –في نظرهم- محاولة لسحب بساط الشرعية السياسية والاجتماعية التي تمتعوا بها في العهود السابقة، فقد كان النكير على مصطلح “إسلامية المعرفة” أكثر شدة، وبخاصة من أولئك المفكرين العلمانيين الذين يعملون في القطاع الأكاديمي، الذي طالما تندروا بوصف المعرفة بالإسلام أو بأي دين غيره ، باعتبار أن المعرفة هي نتاج نشاط إنساني عالمي وأن النتاج موضوعي وحيادي لا دين له. وكثير من الكتابات المعارضة لفكرة الإسلامية ، سواءً من داخل الدائرة الإسلامية أو من خارجها ، هو استخفاف لا يستحق الاهتمام، ولكن بعض هذه الكتابات حاول أن ينحو منحى علميًا معرفيًا رصينًا. يستحق معه شيئًا من الاهتمام والمناقشة ، قد لا يكون مجالها هذا التقديم.

ومع ذلك فإنه يجب الانتباه إلى البعد السلبي الذي يمكن لوصف “الإسلامي” أن يوحي به في ظل تخلف المسلمين ، وشعورهم بالنقص ، والصور النمطية المتحيزة في أذهان الآخرين عنهم. وقد يظهر هذا البعد السلبي في تصور ظلال الحصرية والخصوصية، التي تقصر صلاحية المفاهيم والمبادئ “الإسلامية” وتعاملها على إتباع دين معين، أو بناء أمة معينة، في حين أن الإسلام دين عالمي جاء للناس كافة ، وأنه صالح لكل زمان ومكان ، وأنه رحمة للعالمين

ويتوقع أن تزول الحاجة إلى استخدام لفظ “الإسلامي” مع توسع دائرة الممارسات الإسلامية في مجتمعات المسلمين ، وتنتفي بذلك مبررات حصر الخصائص الإسلامية ، وقصرها على ممارسة معينة، أو جامعة ، أو مستشفى ، أو جمعية ، أو حزب ، عندما تصطبغ جميع المؤسسات بالصبغة الإسلامية

وكذلك فإن وصف “الإسلامي” للنظام الاقتصادي ، أو التربوي ، أو المعرفي ، سوف يفقد مبرره في داخل الدائرة الحضارية الإسلامية؛ لأن التطور والنمو الفكري سوف يتجاوز عموميات الانتماء العام ليدخل في تفاصيل هذه الأنظمة ، وعندها تتعدد الاجتهادات والنظريات في تفاصيل النظام التربوي مثلا، مع صحة انتسابهم جميعًا إلى الإسلام. وقد تظهر الحاجة عندها إلى نسبة كل نظرية إلى اسم العالم المسلم الذي يطورها، وقد تنسب المؤسسات التعليمية التي تنشأ لتطبيق نظرية معينة في التعليم إلى اسم العالم المسلم الذي يطور تلك النظرية ، أو اسم الحاكم الذي يأمر بإنشاء المؤسسة التي تحتضنها، أو المحسن الذي يخصص الأوقاف لتمويلها ، كما كان شائعًا في تاريخ المسلمين ؛ مثل المدارس النظامية نسبة إلى نظام الملك ( 485 هـ) وزير السلطان السلجوقي ، وكما هو شائع في مجتمعات اليوم مثل مدارس – مونتيسوري، نسبة إلى الطبيبة والمربية الإيطالية ماريا مونتيسري 1870 1952 م