Category Archives: طارق البشري

بالعربي طارق البشري

الحركات السياسية و أستعادة الشريعة – شهادة لطارق البشري

الجزء أو الشهادة – أنا الي سمتها شهادة! – التالية ذكرت في المقدمة الطويلة للمجلد الأول من سلسلة كتب بعنوان “تقنين الشريعة الأسلامية في مجلس الشعب” المنشور العام الجاري  2012 للمستشار طارق البشري .. الكتاب يحتوي على وثائق مشروع تقنين الشريعة التي قام بها مجلس الشعب عام 1978 و لمدة 4 أعوام و أنتهى الى “الأدراج” بعد الأنتهاء من 95% منه

اللافت للنظر في هذه الشهادة أن البشري يقول أنه قد “صار” أميل لأعتقاد أن تصوير”الحركات السياسية الإسلامية” لمطلب أستعادة الشريعة كهدف مرتبط بالوصول الى الحكم قد أدى الى “تلكؤ” الحكومات في العمل على استعادة الشريعة بسبب عداوة الحكومات لهذه الحركات “سياسيا” و ليس بسبب عداوة هذه الحكومات للشريعة نفسها .. و دلل على ذلك أن الدولة لم تواجه أو تمنع المتخصصين في الفقه و القانون من العمل على صياغة التشريعات الإسلامية … أعتقد أن هذه الشهادة من هذا الرجل الذي يزن كلماته جيدا تفند دعوى الحركات “السياسية” أن صراع الحكومات لها كان موجه أساسا لضرب الشريعة كما تدعي هذه الحركات دائما .. و كما يميل بعض المفكرين “الأسلاميين” في كثير من كتاباتهم

لكن هل أستخدام المستشار البشري لكلمة “قد صرت” مرتبط بعمله داخل لجنة  التعديلات الدستورية و أحتكاكه بالحركات السياسية الأسلامية و العمل معها عن قرب؟

وقد صرت أميل إلى رجحان الظن بأن تلكؤ استعادة تطبيق الشريعة الإسلامية في بلادنا كان بسبب أنها حُملت بمعان سياسية تتعلق بأنظمة الحكم ، مما جعلها أدخل في سياسات النظم والحكومات من كونها تتعلق بالمجال الثقافي العام ، لأنها صورت بحسبانها عنصرا أساسيا من عناصر الصراع على تولي السلطة،  ولأن من دعاة استعادة الشريعة الإسلامية من صورها هدفا مرتبطا بالوصول إلى الحكم. ونحن نلحظ أن الحكومات عادت الحركات الإسلامية المطالبة في الأساس بتطبيق الشريعة الإسلامية، في حين كان من كبار المتخصصين في الفقه والقانون من يعملون على صياغة مشاريع للتشريعات الإسلامية، وأتيح لهم الوصول إل مراكز كبيرة في هيئأت هذه الدولة في تخصاصاتهم العلمية ونشطوا من داخل هذه الهيئات أيضا لبلورة الصياغات التشريعية المطلوبة، وكان ذلك يجري دون أن يواجهوا أو تواجه هيئاتهم من الدولة بمثل ما تواجه به الحركات السياسية.  والأعمال التي بين أيدينا شاهد على ذلك. كما يشهد عليه أيضا ما صدر عن مجمع البحوث الإسلامية والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية من مشروعات، وما عقد من مؤتمرات. ومن الأمثلة المعروفة جدا من هؤلاء بين المتخصصين، الدكتور عبد الرزاق السنهوري، والمستشار عبدالحليم الجندي وغيرهم كثير

وإن الحركات السياسية بصبغها موضوع استعادة الشريعة الإسلامية بالصبغة السياسية، قد أدت إلى استدعاء ذوي الفكر السياسي المعارض إلى التركيز على هذه المسألة واستخلاصها لمجال جدل سياسي فكري وفلسفي من غير ذوي التخصص الفقهي الإسلامي أو الوضعي، الذين يدركون وجوه التداخل بين الحلول التفصيلية التي لدى كل من مدارس الفقه المتعددة (يعني الفقه الإسلامي و الوضعي) وإمكانيات المقاربة وحل المشاكل التفصيلية العينية. ولذلك كاد أن ينتقل موضوع المرجعية الشرعية برمته من مجال المتخصصين في الفقه القادرين على الجدل البناء المؤدي إلى الإثراء الفكري، كاد أن ينتقل إلى مجالات الصراعات الفكرية العامة. وهذا وجه أخر من وجوه ما تعانيه هذه المسألة.

بالعربي طارق البشري

الوسطية الأسلامية – مدرسة الرأي و مدرسة الحديث


من كتاب الملامح العامة للفكر السياسى الإسلامى فى التاريخ المعاصر للمستشار طارق البشري , يتحدث عن معنى كلمة وسط في  الأية الكريمة (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) يقول بعد ان أستعرض معى الكلمة في اللغة العربية: نحن أمة وسط لأن الأسلام دين وسط بمعنى الفضل و الخير و العدل, و بمعنى تماسك الأركان و ترابط الأطراف

ثم يشير الى الوسطية الأسلامية كرباط وثيق يضم التكوينات الكبرى  فى الفكر والسياسة لا ينفك عنها ولا تنفك عنه,  وأعظم هذه التكوينات فى التاريخ الإسلامى هي أهل النص وأهل العقل ، وأهل الشريعة وأهل الحقيقة ، وأهل السنة وأهل الشيعة …. و بسبب هذا الرباط لم نر فى الإسلام انشقاقات من نوع ما حدث فى المسيحية مثلا بين الأرثوذكس اليعاقبة والأرثوذكس المالكانيين  ..الخ

أهل النص وأهل العقل 

نحن نعرف أن الفقهاء بعد صدر الإسلام . ما لبثوا أن اختلفوا إلى مذهبين أو إلى مدرستين ، مدرسة العراق التى سميت بمذهب أهل الرأى و مدرسة الحجاز التي سميت بمذهب أهل الحديث ، وفى كلتا المدرستين وغيرهما كانوا يتجهون إلى جمع المسائل الفرعية وترتيبها وردها إلى أدلتها التفصيلية

read more »

بالعربي طارق البشري

دستور 1923,المادة الثانية و الليبرالية

أجزاء اخرى من كتاب الدولة و الكنيسة لطارق البشري المنشور عام 2010, يتحدث طارق البشري هنا عن ظروف طرح المادة الثانية للدستور عام 1922

وتذكر مضابط أعمال اللجنة (اللجنة التأسيسية لأعداد الدستور) أن لجنة وضع المبادئ اقترح عليها الشيخ محمد بخيت (مفتي مصر و أحد أعضاء اللجنة) في 19 مايو سنة 1922 أن ينص الد ستور على أن دين الدولة الرسمي الإسلام، فطرح الرئيس حسين رشدي باشا الاقتراح للتصويت فتقرر با لإجماع قبوله. . ولما تلا النص في اللجنة العامة في 14 أغسطس1922 قررت الهيئة الموافقة عليه بالإجماع …

ومعنى ذلك أنه بمجرد اقتراح هذا النص ووفق عليه بالأجماع بغير تحفظ ولا مناقشة، وبغير أن يظهر أنه أثار حرجا أو قلقا أو عنتا وذلك في جو فكري يفوح في فكره عبير الليبرالية والإجماع يشمل هنا أعضاء اللجنة غير المسلمين، وهم يبلغون نسبة تشارف 20% . من العدد الكلي وأن من يطالع أعمال هذا الدستور إبان إعداده في داخل اللجنة أو في خارجها على صفحات الصحف يعرف إلى أي مدى كفل لإعداده جو من حرية التعبير ومناقشة سلطات الملك والشعب والتمثيل النسبي لغير المسلمين وغير ذلك

و في مقطع اخر –  و الحديث ما زال عن المادة الثانية من الدستور – يتحدث البشري عن بداية العمل بالقانون المدني المصري كبديل للمحاكم المختلطة

و مع بدء الأستقلال التشريعي بدأت في مصر مرحلة أعداد مجموعات من التشريعات كان أشهرها طبعا القانون المدني الذي أستغرق العمل فيه بضع عشرة سنة حتى صدرر في1948 ، وبدأ تطبيقه مع إلغاء المحاكم المختلطة في أكتوبر 1949 . وكان نص مادتها الأولى أنه عند غياب النصوص التشريعية يرجع القاضي إلى العرف، فإن لم يجد لجأ إلى مبادئ الشريعة الإسلامية، فإن لم يجد لجأ إلى القانون الطبيعي وقواعد العدالة. ويتعين ألا نفهم خطأ من تقديم القانون المدني للعرف على الشريعة الإسلامية أنه تفضيل له عليها؟ لأن من يعرف مصر يعرف أنه لا يقوم بها عرف معترف به من الناس، ومعترف بالالتزام به بينهم، لا يقوم عرف بها ويكون مخالفا لمبادئ الشريعة الإسلامية.

لم يستفيض البشري في شرح كيف يعتمد القاضي على العرف في أصدار الأحكام لأن ده خارج سياق الكتاب و لكني أعتقد ان العرف هنا هو ما يعرف بالصالح العام كمحدد كما يفهما الليبراليون الأن في مصر وهو ما أطالب به و هو لا يتعارض مع المرجعية الأسلامية كما يبدو من سياق حديث المستشار طارق البشري المفكر الأسلامي الشهير … أتمنى أن أجد المزيد عن نفس الموضوع قريبا

بالعربي طارق البشري

المادة الثانية و المواطنة – وجهة نظر مختلفة جدا

جزء مقتطع من  كتاب الدولة و الكنيسة لطارق البشري ,الكتاب منشور في 2010 و الجزء مكتوب في 2007, يتحدث البشري عن المادة الثانية للدستور و ضرورتها بهذا الشكل لتأكيد مبدأ المواطنة  و دعم المساواة و هي وجهة نظر جديرة بالمعرفة

الملاحظ هنا أن البشري لا يطالب بالمادة الثانية نكاية في الأقباط أو تمييزا للمسلمين بل لأنه يعتقد أنه من حق الأقباط الذين شاركوا المسلمين في حركات المقاومة و الأستقلال أن يتقلدوا مناصب “الولاية العامة” و هذه المادة كما سيتقدم توجد أرضية فقهية شرعية لهذا الحق

و يلاحظ أيضا أن مفتي الديار المصرية عام 1923  محمد بخيت المطيعي – حنفي المذهب – الذي أبدع  أمكانية أن يكون للهيئة “دين” لتأصيل حق المواطنة و المساواة لغير المسلمين هو نفس الرجل الذي ألف كتاب حقيقة الإسلام وأصول الحكم ردًا على كتاب علي عبد الرازق الشهير

، فإن فكرة المساواة بين المسلمين وغيرهم من أهل الكتاب في بلادنا كانت متحققة في غالب الفقه الاسلامي بالنسبة للحقوق الخاصة والفردية، بموجب أن لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم، إنما كانت تقوم المشكلة في الفقه الإسلامي فيما يتعلق بالولايات العامة، أي الحق في تولي مناصب الدولة في الوظائف القيادية ذات القرار، سواء في القضاء أو الإدارة أو غيرهما، وهذه هي ما كانت تحتاج إلى اجتهاد فقهي يوطئ من أكنافها في إطار المواطنة، وما انبعث في مجتمعاتنا الحديثة من تكوينات سياسية أنشأتها حركات الاستقلال الوطني والمقاومة الوطنية التي يشارك فيها المسلمون والمسيحيون من أهالي بلادنا. فحق للجميع أن يقيموا جماعاتهم السياسية طبقا لهذا المفهوم، وأن يجتهدوا في البحث عن إمكانيات الفقه الإسلامي في هذا الشأن، مستقى من مرجعيته الشرعية ومطبقا على الواقع المعيش

read more »