بالعربي

فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال

13516160الكتاب الأول من سلسلة مؤلفات ابن رشد مع مدخل و مقدمة لمحمد عابد الجابري .. الكتاب ينقسم لثلاثة أجزاء .. الأول هو مدخل عن علاقة الدين و الفلسفة في التاريخ الأسلامي ويعتبر الجابري هذا المدخل مهم لفهم الظروف التي الف فيها ابن رشد “فصل المقال” , الجزء الثاني من الكتاب هو مقدمة تحليلية أو شرح لنص كتاب ابن رشد و أخيرا نص كتاب “فصل المقال” لأبن رشد و ما يسمى “الضميمة” و هي رسالة قصيرة ألفها ابن رشد عن العلم الألهي

الكتاب هو فتوى شرعية للفقيه و القاضي ابن رشد عن بوجوب تعاطي علوم القدماء أو الفلسفة أو الحكمة كما يسميها للمؤهلين لذلك ، ثم ينتقل ابن رشد لبيان “أحكام التأويل” وفيه يفصل ابن رشد حكمه في بعض الأمور الخلافية و التي كفر بسببها ابو حامد الغزالي الفلاسفة و في هذا الجزء يبدو لي ان طريقة ابن رشد في حل اشكال التضاد الظاهر بين الفلسفة و الشرع شبيهة الى حد كبير بطريقة المعتزلة في حل الأشكال المفتعل بين النقل و العقل .. و في نهاية “فصل المقال” يتحدث ابن رشد عن طرق الأقناع – الخطابية و الجدلية و البرهانية – و ما يقالبها من أصناف الناس من جمهور و متكلمين و أهل البرهان

في “خلاصة” الكتاب يقول الجابري أن ابن رشد اراد بكتابه اثبات شرعية الفلسفة – ولا خلاف في ذلك – ثم التأكيد بأن التأويل الذي قام به المتكلمون و نشروه لم يكن من أجل حفظ عقيدة الجمهور بل كان أساسا من أجل توظيف الدين لأغراض سياسية و من هنا كان التظاهر بحماية الدين من خطر الفلسفة .. و الحقيقة أن نصوص كتاب ابن رشد لم تقل ذلك، ابن رشد قرر أن أفشاء التأويل للجمهور فيه فرقة و فساد و أفاض في ذلك و لكنه لم يبررهذا الأفشاء بأغراض سياسية أو غيرها، بالطبع لا أستطيع الجزم أنه لا يوجد في مؤلفات ابن رشد الأخرى اشارة للغرض السياسي و بالطبع لا ينكر عاقل تأثير السياسة في نشأة علوم الكلام و المذاهب و تمذهب السياسين لأغراض سياسية بحتة لكن في حدود نصوص كتاب “فصل المقال” لا أرى أيه أشارة أن افشاء التأويل كان لغرض الحشد السياسي … فعلى ما يبدو – حتى الأن ولحين قراءة باقي مؤلفات ابن رشد – أن الجمل القاطعة الواردة في الخلاصة مثل “التأويل عملية سياسية” و”شجب ابن رشد لممارسة السياسة في الدين” هي من أستنتاجات الجابري و لا أرى سند قوى لها من داخل نصوص “فصل المقال” نفسها

بالعربي

الفلسفة السياسية الأسلامية – أحمد داود أوغلو

6149461قراءة الكتاب كانت للتعرف أكثر على مبدأ “شمولية الأسلام” من وجهة نظر بعض المفكرين الأسلاميين غير المحسوبين كعلماء دين .. فمثلا .. هل يوجد ما يسمى بالأقتصاد الأسلامي – بلام العهد – أم هو أقتصاد المسلمين أو مجرد أقتصاد حلال؟ هناك كتب كثيرة تؤكد هذه الشمولية مثل “معالم المنهج الأسلامي ” لمحمد عمارة لكنها تكاد تكون كتب في الفقه أو هي لحد بعيد تشرح الموقف الفقهي من قضايا معينة و مع تعدد القضايا ينشأ الشعور بالشمولية .. و لهذا قرأت هذا الكتاب من سلسلة “هذا هو الأسلام” بعنوان “الفلسفة السياسية” بقلم سياسي و أحد أستاذة العلوم السياسية لعله يجيب عن السؤال بعيدا عن الأحكام الفقهية: هل هناك ما يسمى بالفلسفة السياسية الأسلامية؟ .. للأسف لم أستطع الحصول على أجابة شافية ،فالكتاب هو ترجمة سيئة و مختصرة جدا للنسخة الأصلية الأنجليزية

Alternative Paradigms:The Impact of Islamic and Western Weltanschauungs on Political Theory – Ahmet Davutoglu 1993

فعنوان الكتاب الأصلي هو “النماذج البديلة”و يقارن بين السياسة الغربية و “الأسلامية” من حيث الجذور الفلسفية و النظريات و الوسائل ليبرهن أستحالة تبني المسلمين للفلسفة السياسية الغربية ..فهي دراسة مقارنة أكثر منها تعريف للفلسفة السياسية الأسلامية كما يشير عنوان الترجمة العربية .. حاول المترجم أعادة صياغة الكتاب و أستخلاص النظرية “الأسلامية” فقط فجاءت النسخة العربية في حوالي 60 صفحة (النسخة الأنجليزية 274 صفحة بالرغم من تطابق أسماء و عدد فصول النسختين ) مشوهة تماما و صعبة القراءة

يصعب الحكم عن المحتوى الأصلي للكتاب بسبب رداءة الترجمة لكن هناك عدة ملاحظات يمكن الخروج بها من قراءة الكتاب

يكاد يكون الفصل الأول بعنوان “تساؤلات أولية” يلخص “كل الفروق” بين الفلسفة الأسلامية السياسية و الغربية بأن عدم وجود أي معايير مشتركة بين العلم الألهي – النابع من النصوص الدينية – و العلم الأنساني نتيجة التوحيد و التنزيه الأسلامي يجعل من المستحيل انشاء قاعدة “علمانية” للمعرفة الأنسانية من وجهة النظر الأسلامية .. و تستخدم هذه النظرية بصورة أو بأخرى في كل الكتاب .. و أعتقد أنها نفسها قد تستخدم في تبرير مبدأ الشمولية

في نقاط المقارنة – التعددية السياسية على سبيل المثال – يستغرق شرح المؤلف لموقف الفلسفة الغربية ثلاثة أمثال المساحة المخصصة لشرح الموقف “الأسلامي” .. فعادة يبدأ تحليل الموقف الغربي من قضية ما بالأصل اليوناني مرورا بالمسيحية و المسيحية الرومانية ثم المسيحية في العصور الوسطى و أخيرا بفلاسفة عصر النهضة و فلاسفة القرن التاسع عشر .. بينما يدور تحليل الموقف الأسلامي حول اراء المتكلمين في القرن الثالث الهجري و ينتهي بفلاسفة القرن السابع ثم رأي المؤلف نفسه – الأن – في القرن الخامس عشر الهجري

الخلاصة ، أعتقد أن ما لدى المؤلف ليقوله في نقد الفلسفة السياسية الغربية أكثر بكثير مما لديه عن الفلسفة السياسية الأسلامية و أغلب ما لديه في كل الأحوال ضاع في الترجمة

بالعربي نصر حامد أبو زيد

الاتجاه العقلي في التفسير – دراسة في قضية المجاز في القرآن عندالمعتزلة

8585526الكتاب الأول لأبو زيد و هو بحثه الماجستير ..  بحث أكاديمي معقد عن المجاز لكن و بغض النظر عن الموضوع الأصلي للبحث فالأطلاع على الكتاب لم يخلوا من فائدة و خصوصا التعرف عن قرب على فكر المعتزلة العقلي .. يتحدث الثلث الأول من الكتاب  بأستفاضة عن نشأة الفكر الأعتزالي و أسبابه السياسية و رغبة اصحاب هذا الفكر نفي الجبر الذي أشاعه الأمويين لفرض سيطرتهم على جموع المسلمين

الثلث الثاني من الكتاب هو الأصعب و يتحدث أولا عن تبلور مفهوم المجاز ثم أستخدام المجاز في تأويل ايات القرآن الكريم لأثبات مبدأي العدل و التوحيد

و في الجزء الأخير – الممتع – من الكتاب يعرض الباحث المبارزات الفكرية  للمعتزلة و خصومهم الأشاعرة بسلاح المجاز في تأويل آي القرآن الكريم  حول موضوعين خلافيين :  الأول عن التوحيد و قضية الرؤية و الثاني عن مبدأ العدل و قضية خلق الأفعال … الغريب أن مستوى الحوار بين “المفكرين” المسلمين- منذ الف عام – كان أكثر عمقا من أغلب الكتابات الحالية

تعرض البحث في ثلثه الأخير لرأي المعتزلة في العلاقة بين العقل و النقل وهو رأي يحل – فعلا – الأشكالية المفتعلة بين الرأي و النص

….

وإذا كان القرآن لاتعرف دلالته الأ بعد تقدم المعرفة العقلية بتوحيد الله وعدله وسائر صفاته، فإن الحاجة للقرآن وللسمع عموما تصبح تابعة للعقل. ويبدو أن المعتزلة في هذه الحالة يعطون للعقل الأولوية على النص

ولكننا لاينبغي ان ننسى أن العقل الضروري -العلوم الضرورية – هبة من الله للبشر جميعا منحها لهم وعلى أساسه كلفهم بعد أن نصب لهم الآدلة. في هذه المدلة لا يحس المعتزلة أي تناقض بين العقل والقرآن لأن كليهما من عند اللة ، وكلاها يتفقان بالضرورة

وإنما يأتي خطأ من يستدل بالقرآن من خطئه في الاستدلال العقلي، أو من اهماله لقضية الاستدلال العقلي اهمالا تاما. وعلى ذلك فالمعتزلة حين يردون الخصم الى أدلة العقل، لايردونه إلى شيء خارج اطار القدرة الالهية أو النعمة الالهية. الفارق الوحيد بين أدلة العقل وأدلة القرآن أن أدلة العقل لايدخلها الاشتراك والمجاز والاستعارة، كما يدخل ذلك في أدلة القرآن،التي هى لغة من طبيعتها الاشتراك والمجاز والاستعارة. أما الفارق الثاني فهو أن اللغة لاتدل إلا بعد معرفة قصد القائل على العكس من الفعل الذي يدل بمجرده على الفاعل، وبوقوعه محكما على أن فاعله عالم. والفعل في هذه الحالة يدل دون أن نضع الفاعل في اعتبارنا، والأمر على عكس ذلك في اللغة التي لابد من اعتبار حال الفاعل وقصده حتى تقع الدلالة

و بنفس المنطق يرفع المعتزلة التناقض بين ارادة الله و ارادة البشر في قضية خلق الأفعال

ان أرادة الله لأفعال عباده إنما هي ارادة على سبيل الاختيار لا الألجاء ، و من ثم لا يعد وقوع القبيح منهم على غير ارادته نقصا فيه أو غفلة منه أو سهوا،. و لا يجب أن ننسى أن قدرة الأنسان على الأختيار هي نفسها قدرة من خلق الله، بمعنى أن الله خلق الأنسان مختارا، لا يقع الفعل منه إلا على هذه الصفة .. يقول القاضي عبد الجبار المعتزلي: و ذلك لأن العبد و إن أحدث الفعل و أوجده، فإنما صح منه ذلك من حيث جعله تعالى على الصفات التي لولا كونه عليها لما صح منه أن يحدث و يفعل

 

بالعربي

عن: الإسلامية

جزء من كلمة التحرير في العدد  22 (عام 2000) من دورية إسلامية المعرفة التي يصدرها  المعهد العالمي للفكر الإسلامي  .. و المعهد يشرف عليه عدد من المفكرين “الإسلاميين”  من انحاء الوطن العربي كمحمد عمارة, يوسف القرضاوي و طارق البشري … لم يذكر أسم محرر الكلمة  و أعتقد أنه د. محمد عمارة ..

الجزء يعرف مصطلح “الإسلامية” متى ظهر و كيف أستخدم و توقع الكاتب متى ستنتفي الحاجة الى أستخدامه، أعتقد أن الجزء مهم و يلقي الضوء على رؤية المفكرين “الأسلاميين” لخصوصيتهم و لفكرة “الإسلامية”  – في مجتمع مسلم بالفعل – و نظرتهم للمفكرين الأخرين الذين لا يشاركونهم نفس الرؤية  … وقد تركته بدون أي تعليق

و”الإسلامية” مصطلح أبو الحسن الأشعري في القرن الرابع الهجري ، الذي ميز بوساطته “مقالات الإسلاميين “، الذين يجمعهم الإسلام ويشتمل عليهم رغم تشتتهم وتفرقهم جماعات وأحزابًا، عن “مقالات غير الإسلاميين” من الملحدين واستخدام الكواكبي في القرن الماضي نفس المصطلح الإسلامي ، ليعني به نظام الحكم الذي يطبقه المسلمون في حياتهم ، واقترح الإسلامية شعارًا يتضمن مجموعة من المبادئ هي المساواة ، والعدالة، والحرية، والشورى الدستورية، وذلك لمواجهة الاستبداد الذي كان يسود أركان الدولة والأمة ، وحاول بهذا التمييز أن يقدم شعارًا يحفز على النهوض والحركة ، بدلا من الإسلام الذي أصبح علَمًا على المعنى الرسمي للدين في عصره

وقد ورد استخدام المصطلح في مطلع السبعينيات في خطاب اتحادات الطلبة المسلمين في الغرب وجمعية الاجتماعيين المسلمين في الولايات المتحدة ليؤكد على الحاجة إلى البدء في ” عملية ” الأسلمة المطلوبة للمعرفة في العلوم الاجتماعية على وجه الخصوص ، من أجل تحقيق النهوض الحضاري للأمة الإسلامية . ثم شاع استخدام مصطلح ” الأسلمة” في الخطاب التحريضي الإيديولوجي للدعاة والحركيين الإسلاميين طيلة السبعينات وما بعدها ، من أجل المطالبة بأسلمة التشريعات والقوانين وتطبيق الشريعة الإسلامية ، وأصبح من المفردات المستعملة في خطاب الصحوة الإسلامية وفي تقارير المراقبين والباحثين الغربيين المتخصصين في رصد الصحوة وتطورها

وفي حين لقي مصطلح الأسلمة رواجًا في كثير من البلدان الإسلامية غير العربية فإنه واجه اعتراضات أساسية في عدد من البلدان العربية سواء لدى المثقفين غير الإسلاميين الذين لا يقبلون أن يجدوا أنفسهم خارج محيطهم الإسلامي أو لدى الحكام الذين لا يقبلون أن يوصفوا بالكفر والجاهلية إذا واجهوا تيار الأسلمة. واستدعت هذه التحفظات استخدام مصطلحات أقل حرجًا مثل “التأصيل الإسلامي”و “التوجيه الإسلامي” و “الصياغة الإسلامية” وإعمال “المنظور الإسلامي” وغيرها . وإذا كان مصطلح ” الإسلامية ” قد وجد اعتراضات لدى غير الإسلاميين من المثقفين والمفكرين العلمانيين، باعتباره –في نظرهم- محاولة لسحب بساط الشرعية السياسية والاجتماعية التي تمتعوا بها في العهود السابقة، فقد كان النكير على مصطلح “إسلامية المعرفة” أكثر شدة، وبخاصة من أولئك المفكرين العلمانيين الذين يعملون في القطاع الأكاديمي، الذي طالما تندروا بوصف المعرفة بالإسلام أو بأي دين غيره ، باعتبار أن المعرفة هي نتاج نشاط إنساني عالمي وأن النتاج موضوعي وحيادي لا دين له. وكثير من الكتابات المعارضة لفكرة الإسلامية ، سواءً من داخل الدائرة الإسلامية أو من خارجها ، هو استخفاف لا يستحق الاهتمام، ولكن بعض هذه الكتابات حاول أن ينحو منحى علميًا معرفيًا رصينًا. يستحق معه شيئًا من الاهتمام والمناقشة ، قد لا يكون مجالها هذا التقديم.

ومع ذلك فإنه يجب الانتباه إلى البعد السلبي الذي يمكن لوصف “الإسلامي” أن يوحي به في ظل تخلف المسلمين ، وشعورهم بالنقص ، والصور النمطية المتحيزة في أذهان الآخرين عنهم. وقد يظهر هذا البعد السلبي في تصور ظلال الحصرية والخصوصية، التي تقصر صلاحية المفاهيم والمبادئ “الإسلامية” وتعاملها على إتباع دين معين، أو بناء أمة معينة، في حين أن الإسلام دين عالمي جاء للناس كافة ، وأنه صالح لكل زمان ومكان ، وأنه رحمة للعالمين

ويتوقع أن تزول الحاجة إلى استخدام لفظ “الإسلامي” مع توسع دائرة الممارسات الإسلامية في مجتمعات المسلمين ، وتنتفي بذلك مبررات حصر الخصائص الإسلامية ، وقصرها على ممارسة معينة، أو جامعة ، أو مستشفى ، أو جمعية ، أو حزب ، عندما تصطبغ جميع المؤسسات بالصبغة الإسلامية

وكذلك فإن وصف “الإسلامي” للنظام الاقتصادي ، أو التربوي ، أو المعرفي ، سوف يفقد مبرره في داخل الدائرة الحضارية الإسلامية؛ لأن التطور والنمو الفكري سوف يتجاوز عموميات الانتماء العام ليدخل في تفاصيل هذه الأنظمة ، وعندها تتعدد الاجتهادات والنظريات في تفاصيل النظام التربوي مثلا، مع صحة انتسابهم جميعًا إلى الإسلام. وقد تظهر الحاجة عندها إلى نسبة كل نظرية إلى اسم العالم المسلم الذي يطورها، وقد تنسب المؤسسات التعليمية التي تنشأ لتطبيق نظرية معينة في التعليم إلى اسم العالم المسلم الذي يطور تلك النظرية ، أو اسم الحاكم الذي يأمر بإنشاء المؤسسة التي تحتضنها، أو المحسن الذي يخصص الأوقاف لتمويلها ، كما كان شائعًا في تاريخ المسلمين ؛ مثل المدارس النظامية نسبة إلى نظام الملك ( 485 هـ) وزير السلطان السلجوقي ، وكما هو شائع في مجتمعات اليوم مثل مدارس – مونتيسوري، نسبة إلى الطبيبة والمربية الإيطالية ماريا مونتيسري 1870 1952 م

بالعربي

مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي – مالك بن نبي

الكتاب جزء من سلسلة بعنوان “مشكلة الحضارة” يبحث فيها المؤلف من خلال 17 كتاب عن “السنن الكفيلة بتحول الشعوب من العجز الى القدرة و الفاعلية” … تدور فكرة الكتاب (المترجم عن الفرنسية) حول عبارة ذكرها الناشر في تقديمه للكتاب

فلكي ندرك واقع المجتمع الإسلامي المعاصر علينا أن نحدد مرحلته التاريخية وموقعه من دورة الحضارة. فهناك مرحلة يكون المجتمع فيها بدائياً فقير الوسائل، فإذا ما أدركته فكرة جوهرية تستقطب روحه، اندمج في دورة التاريخ واندفع جهده اليومي نحو مثل أعلى يجعل لأفكاره دوراً وظيفياً “لأن الحضارة هي القدرة على القيام بوظيفة أو مهمة معيّنة” وهناك مرحلة يخرج فيها المجتمع من دورة الحضارة، ويصبح ما بعد الحضارة مُثْقَلاً بديون خَلَّفتها عصور حضارته السابقة، وهي تتصرف برصيدها الروحي. هنا تصبح المشكلة أشد تعقيداً لأن علينا أن نتخلص من تلك الديون التي أفلس بها مخزون المجتمع الروحي ومخزونه التِقَنِيُّ حيال وسائله، وهذه هي مرحلة مجتمعنا الإسلامي

و هي فكرة جديدة جديرة بالدراسة ناقشها المؤلف بأستفاضة في كتابه الصغير .. لكن للأسف ككل الكتب التي تعرضت لمشكلة الفكر بين التراث “العربي-الأسلامي” و الحاضر “الغربي” في العالم الأسلامي يختتم المؤلف كتابه ب:

“وإذا كنا لم نصل إلى تحديد حلٍ واضح لهذه المشكلة؛ فقد أحطنا بها بما فيه الكفاية على ما نعتقد. ولم نكن إضافة لذلك نطمح بأكثر من فتح نقاش أساسي هو أبعد من أن يكون قد انتهى بنهاية هذه الصفحات”

بوجه عام و بالرغم من الترجمة الردئية يبقى الكتاب مفيد و جدير بالقراءة

 

بالعربي حازم الببلاوي

من أجل الإصلاح السياسي: عن الديمقراطية الليبرالية

مقدمة مختصرة و عميقة عن الفكر الليبرالي و آليته السياسية (الديمقراطية) و آليته الأقتصادية (الرأسمالية) و يرد على المآخذ الشائعة على هذا الأتجاه الفكري .. لعل أهم ما في الكتاب – بالأضافة للمقارنات السريعة بين الفكر الليبرالي و نقيضه الشمولي بكافة أشكاله – فصل بعنوان “ليست الجنة على الأرض” .. في هذا الفصل يؤكد المؤلف على الطبيعة “البشرية” لليبرالية و أنها “أكثر تواضعا و أكثر تشككا في نفس الوقت من تلك النظم المستندة الى مذاهب رسمية. فهي أكثر تواضعا لأنها لا تدعي أنها – و لا أية نظم أخرى – قادرة على تحقيق الجنة على الأرض. فالحياة الأجتماعية هي حياة البشر و بالتالي يرد عليها ما يرد على البشر من نقص و قصور” .. فالليبرالية و الديمقراطية تزعم فقط إقامة مجتمع أفضل و تسمح بهامش واسع من التطور و التجربة و الخطأ

في هذا الفصل أيضا أشارة دقيقة عن خطورة أعتناق مذهب رسمي للدولة لأن ذلك من وجهة نظر المؤلف يرتبط “بمحاولة إعادة تشكيل المجتمع وفق تعاليم هذا المبدأ و ذلك في محاولة للبحث عن الأنسان الجديد أو المجتمع الفاضل
و عادة ما تحاول هذه النظم فرض هذه التصورات على مجتمعاتها قهرا و تجاوزا عن حقائق التطور الطبيعي .. فلم يكن غريبا لأن تحاول مثل هذه النظم فرض نوع من الهندسة الأجتماعية (يستخدم التيار السلفي – حتى الأكثر انفتاحا من المنتمين اليه – مصطلح “تعبيد الناس”) لخلق ما يعتقد أنه المدينة الفاضلة .. وهكذا ينشأ سدنة هذا الفكر الموحد و كهنته الذين يفرضون على الخلق قوالب جامدة تمثل الأخلاق الرسمية و التي لم تلبث أن أصبحت قيدا و عبئا على التطور في مجتمع مغلق على نفسه” و يضرب مثال من التاريخ عن مدينة أسبرطة التي تبنت مجتمع مبني على النظام و الأنضباط في مواجهى أثينا التي امنت بالحرية .. فماذا كانت النتيجة؟ أندثرت اسبرطة بالرغم من أنتصاراتها العسكرية و لم تترك اثرا و لا فكرا و لا يزال مفكروها رموزا للفكر الأنساني

و في الفصل الأخير من الكتاب .. يتحدث عن أن الليبرالية و الديمقراطية ليست حتمية أي ليست نتيجة يخلص اليها المجتمع فقط بمرور الزمن .. و عليه، “قالديمقراطية ليست منحة من الطبيعة و إنما هي ثمرة “رغبة” و جهد و بذل”

ملحوظة: النسخة الموجودة على الأنترنت من الكتاب هي للطبعة الأولى الصادرة في 1993 .. بينما التعليق على الطبعة الثانية الصادرة في 2006 و هي طبعة معدلة

جزء من الفصل الأول – الجذور الفكرية – خاص بالطبعة الثانية .. و أعتقد أنه أضافة هامة غير موجودة في نفس الفصل في الطبعة الأولى

بالعربي حازم الببلاوي

عن الديمقراطية الليبرالية

وإذا كان الفكر الليبرالي يبدأ من ضرورة الاعتراف بالفرد و مجال خاص له يستفل فيه وتظهر قدراته الإبداعيه ، فإنما يرجع ذلك إلي مو قف عام من الفرد و الجماعة . فالفكر الليبرالى يرفض الأفكار الموروثة والتى ترى أن للمجتمعات غايات محتومة –  غيبية أو غير غيبية –  وأن الفرد مسخر لتحقيق هذه الغايات وعلى العكس فإن الفكر الليبرالى يرى أن الفرد هو اللبنة الأولى ، وهو الأساس فى المجتمعات  وأن هذا الفرد يسعى إلى تحقيق  ذاته ومع سعيه المستمر وراء غايات وأهداف خاصة به وهى متغيرة دوما مع تغير الظروف فى ضوء مدى ما يحقفه من إنجازات أو يصادفه من إخفاقات . فالفرد هو القوة الدافعة للمجتمع ، وهو بفعله وفعل أقرانه ، يجر المجتمع من ورائه للتغيير . والأمر على العكس – فى المذاهب الجماعية – حيث ترى أن للمجتمع غايات وأهدافا نهائية يستخدم الفرد فيها كوسيلة ، فالمجتمع وليس الفرد هو الحقيقة الأولى والنهائية فى هذه المذاهب الجماعية

ولا يخفى أن الحديث عن “الفردية” كثيرا ما يوقع فى سوء الفهم واختلاط المفاهيم . ولذلك فيجب أن يحدد المقصود بالفردية على نحو واضح لا لبس فيه . ولعل النقطة الأولى التى ينبغى استجلاؤها هو أننا حينما تنحدث عن “الفردية” كمفهوم سياسى اقتصادى ، فإننا نشير فى الواقع إلى مفهوم اجتماعى يتعلق بطبيعة وشكل المجتمع وأولوياته . فهو ليس حديثا عن الفرد ومن باب أولى ليس حديثا عن إمكانية وجود الفرد مستقلا أو منعزلا عن المجتمع . فالفرد لا وجود له خارج المجتمع أو سابقا عليه . الفرد دائما عضو فى جماعة . “”الفردية” هى نظرية للمجتمع وليست نظرية للفرد ، ولكن هذا المجتمع الذي يؤمن با لفردية  يضع حقوق الفرد وحرياته فى صلب اهتماماته . فالفرد هو اللبنة الأساسية لنجاح المجتمع وتقدمه ، ومن ثم فإن احترام هذه الحقوق والحريات حو أساس المذهب الفردى . أما القول بأن الفردية  تقصد وجود الفرد مستقلا عن المجتمع  مكتفيا بذاته ، فهو تشويه لمفهوم الفردية ، وهو قول خاطىء تماما . فالدعوة إلى الفردية ليست ادعاء بأسبقية وجود الفرد على وجود المجتمع أو فى إمكان انعزاله عنه ولكنها دعوة للتأكيد على أن حريات وحقوق الأفراد –  التى لا يمكن تصورها خارج المجتمع – يجب أن تتمتع بالاحترام الكامل

وهناك من ناحية أخرى سوء فهم آخر لا يقل شيوعا أو انتشارا ، وهو الاعتقاد بأن الفردية ووضع حريات الفرد وحقوقه فى موقع الصدارة يعنى أن كل فرد لا يبالى إلا بمصالحه الخاصة ، بمعنى مصالحه الأنانية (الفرد أنانى بالطبع) . والحفيقة أن المقصود بالفردية هنا هو أن كل فرد مستقل فى قراراته ويخضع لبواعثه الخاصة  وهذه البواعث قد تكون بواعث أنانية  أو إيثارية  أو خليطا بين الأمرين . فالهم فى كل هذا هو أننا بصدد تعدد فى القرارات : بعضها يتوافق ، والبعضر الأخر يتناقض مع بعضها البعض . فالكلمة الرئيسية هنا هى كلمة “تعدد” . فالأفراد مستقلو ن ويأخذون قرارات متعددة لاعتبارات تخص كلا منهم ولا يخضعون لسلطة عليا تفرض عليهم سلوكا موحدا . فالفردية هنا أقرب إلى “التعددية” . ولذلك فليس صحيحا أن الفردية تعنى الأنانية أو المصالح الضيقة للأفراد وانما هى تعنى استقلال ، الأفراد و تعدد بواعثهم وبالتالى إمكان تعارضها وتناقضها واتفاقها فى نفس الوقت . فالمجتمع يتطور نتيجة لهذا التلاقي فى الإرادات والمصالح المختلفة وليس نتيجة رأى واحد أو سلطة عليا تفرض على الجميع

………….

وأخيرا فانه ينبغى الاعتراف بأن النظم الليبرالية وحى تسعى إلى تحقيق هذا التوازن فى مختلف المجالات فإنها لا تدعى أنها تحقق المجتمع المثالى أو أنها تنجح فى الوصول الى الكمال بل ان جوهر النظم الديمقراطية الليبرالية هو الاعتراف بالقصور المستمر والأخذ بالتجربة و الخطأ ، و أن هناك بالتالى حاجة مستمرة وامكانية دائمة للتغير والتقدم ، وانه لا وجود ولا حاجة إلى “المنقذ” أو “البطل” . فعبقرية التقدم انما هى، فى المفهوم الليبرالى، نتاج الرجل العادى . فالمجتمع الليبرالى لا يتعامل مع حكام من الألهة أو أنصاف الألهة، وإنما يتعامل مع مجموعة من البشر العاديين الذين يخطئون ويصيبو ن و هى لا تعترف بدوام للسلطة أو تأبيدها فالأصل هو تداولها . وفكرة “المجتمع المثالى” أو “المدينة الفاضلة” على الأرض، و بالمثل فإن مفاهيم “الزعيم الملهم ” أو “رجل المقادير”، هذه الأفكار تتناقض فى جوهرها مع الفكر الديمقراطى الليبرالى وتتعارض مع مبادئ الحرية والمساواة الليبرالية . فالفكر الليبرالى فكر إنسانى يعترف بقصور الإنسان وحده كما يؤمن بقدراته وإبداعاته . كذلك فإن هذه الديمقراطيه ليست مجموعة محددة المعالم بقدر ما هى عملية مستمرة تزداد تعمقا مع التجربة والزمن . فالديمقرطية الليبرالية طريق طويل قد يكون له أول ولكن لا نهاية له

بالعربي نصر حامد أبو زيد

مفهوم النص

لا أدري سبب الضجة التي أثيرت حول الكتاب .. فالكلمات القليلة المثيرة للجدل قد أحيطت بجمل تعزلها عن أي فهم خاطئ .. على عكس الشائع .. المؤلف لا ينكر الهية مصدر النص القرآني و لا يتحدث عن قضية أزلية النص .. هو بأختصار يدرس النص القرأني كنص لغوي و جدله مع الواقع من ناحية و حوار المسلمين معه عبر العصور

يهدف المؤلف من الدراسة الى شيئين: “أولا: إعادة ربط الدراسات القرآنية بمجال الدراسات الأدبية و النقدية .. ثانيا: محاولة تحديد مفهوم موضوعي للأسلام مفهوم يتجاوز الطروح الأيدلوجية ” .. و لا أعتقد أن المؤلف قد نجح في بلوغ تلك الأهداف .. و لعله قصور مني في فهم آراءه، لكنه نجح في جزئيات اخرى .. مثل الدعوة الى تشكيل “وعي علمي” بالتراث بدلا من محاولات التجديد الديني على اساس غير علمي

  لقد بدأ مفكروا النهضة بالدعوة إلى التجديد منذ الأفغاني ومحمد عبده، ولكن هذه الدعوة لم تحقق أكثر من بعض المكاسب الهيئة التي تتضاءل قيمتها إذا ما قورنت بما حققه قوى الفكر الرجعي من تجديد في مجال التراث أيضاً، لقد كان رشيد رضا تلميذاً لمحمد عبده وهو الذي حافظ لنا على تراث الإمام ونقله إلينا، لكن من جبة الشيخ برزت الاتجاهات الرجعية المحافظة في مجالات الفكر الديني والأدبي على السواء ولقد بدأ طه حسين والعقاد حياتهما مجددين على مستوى الفكر واللغة والأدب وانتهى كل منهما محافظاً رجعياً، يقف في وجه تيارات التجديد التي انبثقت من أفكارهما الأولى . إن التجديد على أساس “أيدولوجي” دون استناد إلى وعي علمي بالتراث بل يقل في خطورته عن التقليد

بالطبع الموضوع شائك و لو بأفتراض حسن نية المؤلف .. لكن بسبب مواقف المؤلف الواضحة من “الخطاب الديني” المعاصر فقد وقع المؤلف ضحية التصيد و ضيق الأفق

بالعربي

عشر ملاحظات حول الإيمان المفتوح والعقيدة المغلقة

عشر ملاحظات حول الإيمان المفتوح والعقيدة المغلقة
محمد بن المختار الشنقيطي

الإيمان المفتوح اختيارٌ شخصي دون اختبار من الآخرين، واتفاقٌ على معنى عام (الشهادتان مثلا) دون خوض في دقائق مدلوله

عرف الصحابة والتابعون الإيمان المفتوح ولم يعرفوا العقيدة المغلقة، وانشغلوا بتحقيق مقتضيات الإيمان في عالم الشهادة عن الجدل في دقائقه المنتمية إلى عالم الغيب

ظهرت العقيدة المسيحية بعد أكثر من ثلاثة قرون من الإيمان المفتوح في (مجْمع نيقية) عام 325 م، وظهرت العقيدة الإسلامية بعد أكثر من أربعة قرون من الإيمان المفتوح في (الاعتقاد القادري) عام 433 هـ

العقيدة تفسيرٌ ضيق للإيمان تحميه سلطة سياسية واجتماعية، وتسويرٌ لذلك التفسير -دون غيره من التفسيرات والفهوم التي تظهر في مجتمع المؤمنين- بسور من القمع والزجر

الإيمان إجمال والعقيدة تفصيل، الإيمان بساطة والعقيدة تعقيدٌ، الإيمان فطرة والعقيدة تكلُّف، الإيمان باب مفتوح والعقيدة سور منيع، الإيمان يخدم الإنسان، والعقيدة تخدم الدولة

الإيمان (لا إله إلا الله محمد رسول الله) دون جدل مفرِّق، أو مراء مولِّد للعداوة.. والعقيدة تفويضٌ، وتأويلٌ، وتعطيلٌ، وتجسيمٌ، وتنزيهٌ.. وفرقةٌ ناجية وفرقٌ هالكة

الإيمان يجمع المؤمنين في جسد واحد، ويقرِّب غيرهم إليهم بأخوة الأرحام الإنسانية والقومية والوطنية. والعقيدة تفرِّق المؤمنين شيعاً، وتُبعد عنهم غيرهم من البشر

لم يعرف التاريخ الإسلامي الاضطهاد الديني لغير المسلمين، لكنه عرف الاضطهاد الطائفي للمسلمين، وتلك ثمرة من ثمرات طغيان العقيدة على الإيمان

أهل الإيمان منشغلون بزيادة عدد المسلمين بالقدوة والحكمة والموعظة الحسنة، وأهل العقيدة منشغلون بنقص أعداد المسلمين بالتكفير والتشهير والتنفير

إذا رأيت علماء المسلمين منشغلين بـ(الفرْق بين الفرق) و(الفصْل بين الملل والأهواء والنحل) فاعلم أنهم قد (فرَّقوا دينهم وكانوا شِيعا).. وأنهم شغلتْهم العقيدة عن الإيمان

بالعربي

حدائق الأحزان: إيران وولاية الفقيه

كتاب مهم .. بالرغم أن “ولاية الفقيه” هو محور الكتاب .. لكني أعتقد أن الأجزاء التي تصف الثورة الأيرانية كانت الأهم بسبب أن الظروف و التطورات التي تعيشها الثورة المصرية و هي متشابهة بدرجة مذهلة مع تلك التي حدثت في ايران

فيمكن بسهولة أستبدال “أنصار ولاية الفقيه” في الفقرة التالية بجماعة الأخوان المسلمين والسلفيين و “مرجعية الإمام الخميني” بالمرجعية الإسلامية  و تصبح العبارة واصفة لحال الثورة المصرية اليوم

“انتصرت الثورة ولكنها باتت في منعطف تاريخي، وكانت خيوط التوازنات السياسية متشابكة إلى درجة عدم إمكان الفصل بينها دون أن تتقطع. وفي حين كان أنصار ( ولاية الفقيه ) يراكمون النفوذ ويسيطرون تدريجيا على
مواطن القوة في الدولة والمؤسسات، أدارت الأطراف المعارضة معركتها على أساس ردود الفعل. كان للطرف الأول والأكثر راديكالية أنصار، كما كان لهم أيضا مرجعية الإمام الخميني، أما الطرف الثاني المتراوح وغير المتجانس فقد كان واعيا بالتدريج الجاري في عملية تركيز السلطة في يد الطرف الأول، ولكنه كان يفتقد إلى الرموز والوحدة بين صفوفه. لم يكن الطرف الثاني بحال من الأحوال موحدا على خلفية سياسية أو فكرية متقاربة، ولم يكن له حتى برنامج مرحلي موحد”

الأستنتاج الثاني الهام – و المربك – هو قدرة الجمهورية الأسلامية على البقاء و التكيف لأكثر من 30 عام و أمكانية تداول السلطة بين تيارات أصلاحية و أخرى متشددة و ظهور تأثير شعبي و رأي عام على مجريات الأمور .. كل هذا تحت حكم ديني أصولي متشدد .. فالجمهورية الأسلامية الأيرانية تعتبر الى حد كبير تجربة ناضجة للأسلام السياسي يجب دراستها بعناية